حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

323

كتاب الأموال

باب : النّفل من جميع الغنيمة قبل أن تخمّس 942 - قال أبو عبيد أنا الحجّاج ، عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، قال : لا يهب الأمير من الغنائم شيئا إلا بإذن أصحابه ، إلا لدليل أو راع ، أو يكون سلبا أو نفلا ولا نفل حتّى يقسّم أوّل مغنم " . قال أبو عبيد : وبعضهم يحدّث هذا الحديث عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عمر ، وأمّا حجّاج فلم يسنده . 943 - ثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاريّ ، عن رجل ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عمر ، قال : " لا يعطى من الغنائم شيء حتّى تقسّم ، إلا الرّاعي أو دليل غير موليه " قلت : وما موليه ؟ قال : " محابيه " . 944 - أنا عبد اللّه بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، قال : " لا نفل من أوّل الغنيمة ولا نفل بعد الغنيمة ولا يعطى من الغنائم شيء حتّى تقسّم ، إلا لراع سائق ، أو حارس غير موليه " . قال أبو عبيد : وإنّما جاز أن يعطي الأدلاء ، والرّعاء من صلب الغنيمة قبل الخمس ، لحاجة أهل العسكر إلى هذين الصّنفين فصار نفلهما عامّا عليهم ؛ لأنّه لا غناء بهم عنهما ، وهو من جميع المال فأمّا ما سوى ذلك ، فلم نعلم أحدا نفل من نفس الغنيمة قبل الخمس ، إلا ما خصّ اللّه به نبيّه محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّه قد روي عنه ذلك في شيء ، لا يجوز لأحد بعده . 945 - قال أبو عبيد حدّثني عبد الرّحمن بن مهديّ ، عن عكرمة بن عمّار ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه سلمة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أعطاه سهم الفارس والرّاجل ، وهو على رجليه ، وكان استنقذ لقاح النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : " خير فرساننا أبو قتادة ، وخير رجّالتنا سلمة " . قال عبد الرّحمن : فحدّثت به سفيان فقال : هذا خاصّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال أبو عبيد : يذهب سفيان إلى أنّ النّقصان ، في السّهام ، والنّفل من الغنيمة ،